المحقق النراقي
209
مستند الشيعة
وحمل السنة في الأولى على الوجوب النبوي دون الكتابي - مع عدم مناسبته للاستدراك فيه - ينافي ذيلها المصرح بالوجوب الكتابي ، كما دل عليه بعض نصوص أخر ، وصرح به جمع من المفسرين منهم : التبيان والمجمع وفقه القرآن للراوندي ( 1 ) ، وكذا ينافي قوله سبحانه : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ( 2 ) فإنها أيام التشريق ، والذكر فيها التكبير كما في الخبر الصحيح ( 3 ) . ومنه يظهر عدم إمكان حمل الفرض المنفي في الأخير على الكتابي أيضا ، مع أنه غير ملائم لجعله النفي علة للتفويض إلى المشية . كما أن العدول إلى الجواب بقوله " يستحب " في الثانية لا يلائم حمل الاستحباب فيها على المعنى الشامل للوجوب أيضا ، بل هو صريح في أن المراد به المعنى المصطلح . نعم يمكن الخدش في دلالة الأخيرة بعدم صراحتها في التكبيرات المطلوبات ، فيحتمل المسنون في التعقيب . خلافا للمنقول في الفطر خاصة عن متشابه القرآن لابن شهرآشوب ( 4 ) ، وفي الأضحى كذلك مطلقا عن جمل السيد ( 5 ) ، وعلى من كان بمنى عن التبيان والمبسوط والاستبصار والجمل والعقود وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح وفقه القرآن للراوندي والقاضي وابن حمزة ( 6 ) ، وفيهما عن السيد والإسكافي ( 7 ) .
--> ( 1 ) التبيان 2 : 125 ، مجمع البيان 1 : 277 ، فقه القرآن 1 : 160 . ( 2 ) البقرة : 203 . ( 3 ) انظر : الوسائل 7 : 457 أبواب صلاة العيد ب 21 . ( 4 ) متشابهات القرآن 2 : 177 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 45 . ( 6 ) التبيان 2 : 125 ، المبسوط 1 : 170 ، الإستبصار 2 : 299 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 248 ، فقه القرآن 1 : 160 ، القاضي في المهذب 1 : 261 ، ابن حمزة في الوسيلة : 112 . ( 7 ) السيد في الإنتصار : 57 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 115 .